منار الهدى في بيان الوقف والابتدا ت عبد الرحيم الطرهوني
وجواب: ولولا رجال مؤمنون، وجواب قوله: «لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا»، وجاز ذلك لمرجعهما إلى معنى واحد، وعلى هذا فلا يوقف على قوله: «لم تعلموهم»؛ لأن قوله: «أن تطئوهم» موضعه نصب، أو رفع؛ لأنه بدل اشتمال من الضمير المنصوب في «تعلموهم» أو من رجال كقول الشاعر:
وَلَولا رِجالٌ مِن رِزامِ بنِ مالِكٍ ... وَآلِ سُبَيعٍ أَو أَسوءَكَ عَلقَما (١)
فكأنه قال: لولا إساءتي لك علقمًا، فنصب: اسوءَك، على إضمار (أن)، وعطف به على الاسم الذي بعد (لولا)، وكذا لايوقف على قوله: «أن تطئوهم»؛ لأنَّ ما بعده منصوب معطوف على ما قبله، ومثله في عدم الوقف بغير علم؛ لأنَّ بعده (لام كي).
﴿مَنْ يَشَاءُ﴾ [٢٥] جائز؛ إن جعل جواب «لو» الثانية «لعذبنا»، وليس بوقف إن جعل جوابًا لـ (لولا) الأولى والثانية.
﴿أَلِيمًا (٢٥)﴾ [٢٥] جائز، وليس بوقف إن جعل «لعذبنا» متصلًا بقوله: «إذ جعل الذين كفروا».
﴿الْحَمِيَّةَ﴾ [٢٦] ليس بوقف؛ لأن (حمية) بدل من الأولى.
﴿الْجَاهِلِيَّةِ﴾ [٢٦] جائز، وكذا «وعلى المؤمنين»، وكذا «كلمة التقوى».
﴿وَأَهْلَهَا﴾ [٢٦] كاف.
﴿عَلِيمًا (٢٦)﴾ [٢٦] تام، و «بالحق»، و «آمنين»، «ومقصرين» وقوف جائزة، و «آمنين» حال من فاعل «لتدخلن»، وكذا «محلقين» و «مقصرين» ويجوز أن يكون «محلقين» حالًا من «آمنين» فتكون متداخلة.
﴿لَا تَخَافُونَ﴾ [٢٧] حسن.
﴿مَا لَمْ تَعْلَمُوا﴾ [٢٧] ليس بوقف لمكان الفاء.
﴿فَتْحًا قَرِيبًا (٢٧)﴾ [٢٧] تام، وهذا الفتح فتح خيبر لا فتح مكة.
﴿كُلِّهِ﴾ [٢٨] حسن.
﴿شَهِيدًا (٢٨)﴾ [٢٨] تام.
﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ﴾ [٢٩] حسن؛ إن جعل «محمد» مبتدأ و «رسول الله» خبره، وليس بوقف إن جعل «رسول الله» نعتًا لـ «محمد» أو بدلًا، ومثله في عدم الوقف إن جعل «والذين معه» معطوفًا على