Skip to content

منار الهدى في بيان الوقف والابتدا ت عبد الرحيم الطرهوني بيان الوقف والابتداء سورة النحل

منار الهدى في بيان الوقف والابتدا ت عبد الرحيم الطرهوني

الأشموني، المقرئ

Printed page ١/ ٤٠٤

الخبر، أو جعل خبر مبتدأ محذوف، وكاف إن نصب على الذم، وليس بوقف إن جرَّ صفة لـ «الكافرين»، أو أبدل مما قبله، أو جعل بيانًا له.

﴿ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ﴾ [٢٨] جائز، إن جعل ما بعده مستأنفًا، وليس بوقف إن جعل خبر «الذين»، أو عطف على «الذين تتوفاهم».

﴿مِنْ سُوءٍ﴾ [٢٨] تام عند الأخفش؛ لانقضاء كلام الكفار. فـ «من سوء» مفعول «نعمل» زيدت فيه «من»، أي: ما كنا نعمل سوءًا، فرد الله أو الملائكة عليهم بـ «بلى»، أي: كنتم تعملون السوء. وقيل: الوقف على «بلى»، والأول أوجه.

﴿بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٢٨)﴾ [٢٨] كاف، وقيل: وصله أولى؛ لمكان الفاء بعده.

﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾ [٢٩] كاف عند أبي حاتم، وعند غيره جائز.

﴿الْمُتَكَبِّرِينَ (٢٩)﴾ [٢٩] تام.

﴿أَنْزَلَ رَبُّكُمْ﴾ [٣٠] كاف؛ لأنَّ «قالوا» مستأنف.

﴿خَيْرًا﴾ [٣٠] تام، أي: قالوا أنزل خيرًا؛ فـ «خيرًا» مفعول «أنزل»، فإن قلت: لِمَ رفع «أساطير»، ونصب «خيرًا»؟ قلت: فصلًا بين جواب المقر وجواب الجاحد، يعني: أنَّ المتقين لما سئلوا أطبقوا الجواب على السؤال بينًا مكشوفًا مفعولًا؛ للإنزال، فقالوا: «خيرًا»، وهؤلاء عدلوا بالجواب عن السؤال، فقالوا: «أساطير الأولين». وليس هو من الإنزال في شيء، وليس «خيرًا» بوقف إن جعل ما بعده جملة مندرجة تحت القول مفسرة لقوله: «خيرًا»، وذلك أنَّ الخير هو الوحي الذي أنزل الله فيه أنَّ من أحسن في الدنيا بالطاعة فله حسنة في الدنيا، وحسنة في الآخرة، وكذا إن جعل بدلًا من قوله: «خيرًا» (١).

﴿حَسَنَةٌ﴾ [٣٠] كاف، ومثله «خير».

﴿الْمُتَّقِينَ (٣٠)﴾ [٣٠] تام، إن رفع «جنات» خبر مبتدأ محذوف، أي: لهم جنات، أو جعل مبتدأ، و «يدخلونها» في موضع الخبر. وجائز إن رفعت «جنات» نعتًا، أو بدلًا مما قبلها؛ لكونه رأس آية. وقول السخاوي، وغيره: وإن رفعت «جنات» بـ «نعم» لم يوقف على «المتقين» مخالف لما اشترطوه في فاعل «نعم» من أنه لا يكون إلَّا معرفًا بـ (أل)، نحو: نعم الرجل زيد، أو مضافًا لما فيه (أل)، نحو: فنعم عقبى الدار، ولنعم دار المتقين كما هنا، أي: غالبًا. ومن غير الغالب قوله في الحديث: «نعم عبد الله خالد ابن الوليد» (٢)، ويجوز كونها فيه.