منار الهدى في بيان الوقف والابتدا ت عبد الرحيم الطرهوني
﴿مُنَافِقُونَ﴾ [١٠١] كاف، إن جعل «وممن حولكم» خبرًا مقدمًا، و «منافقون» مبتدأ مؤخرًا، و «من الإعراب»؛ لبيان الجنس، أو جعل «ومن أهل المدينة» خبرًا مقدمًا، والمبتدأ بعده محذوفًا -قامت صفته مقامه، والتقدير: ومن أهل المدينة قوم مردوا على النفاق، ويجوز حذف هذا المبتدأ الموصوف بالفعل، كقولهم: منا ظعن ومنا أقام؛ يريدون: منا جمع ظعن وجمع أقام، ويكون الموصوف بالتمرد منافقو المدينة، ويكون من عطف المفردات إذا عطفت خبرًا على خبر، وليس بوقف إن جعلت «مردوا» جملة في موضع النعت لقوله: «منافقون»، أي: وممن حولكم من الأعراب منافقون مردوا على النفاق (١).
﴿وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ﴾ [١٠١] جائز، والأولى وصله بما بعده؛ لتعلقه به.
﴿لَا تَعْلَمُهُمْ﴾ [١٠١] حسن، وكذا «نحن نعلمهم».
﴿عَظِيمٍ (١٠١)﴾ [١٠١] تام، وقيل: كاف؛ لأنَّ قوله: «وآخرون» معطوف على قوله: «منافقون» إن وقف على «المدينة»، ومن لم يقف كان معطوفًا على قوم المقدر، أو خبر مبتدأ محذوف، أي: ومنهم آخرون.
﴿وَآَخَرَ سَيِّئًا﴾ [١٠٢] جائز.
﴿أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾ [١٠٢] كاف.
﴿رَحِيمٌ (١٠٢)﴾ [١٠٢] تام، فلما تاب عليهم قالوا: يا رسول الله خذ أموالنا لله، وتصدق بها، فقال رسول الله ﷺ: «ما أمرت في أموالكم بشيء» (٢)، فأنزل الله تعالى: «خذ من أموالهم» الآية.
﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾ [١٠٣] كاف؛ للابتداء بـ «إن»، وكذا «سكن لهم»، ومثل ذلك «عليم»، و «الرحيم».
﴿وَالْمُؤْمِنُونَ﴾ [١٠٥] حسن.
﴿تَعْمَلُونَ (١٠٥)﴾ [١٠٥] كاف، وما بعده عطف على الأول، أي: ومنهم آخرون.
﴿وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ﴾ [١٠٦] كاف، ومثله «حكيم» على استئناف ما بعده، وهو مبتدأ محذوف