منار الهدى في بيان الوقف والابتدا ت عبد الرحيم الطرهوني
بـ «أن» المصدرية، أو المفسرة.
﴿مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ﴾ [٥٠] حسن، وفي محل «الذين» الحركات الثلاث: الرفع، والنصب، والجر؛ فالرفع على أنه مبتدأ، وخبره «فاليوم ننساهم»، والوقف على «الكافرين» حينئذ تام، ومثله إن رفع خبر مبتدأ محذوف تقديره: هم الذين، وكاف إن جعل في موضع نصب بإضمار: أعني، وليس بوقف إن جر نعتًا لـ «الكافرين»، أو بدلًا منهم، أو عطف بيان.
﴿الْحَيَاةُ الدُّنْيَا﴾ [٥١] حسن.
﴿هَذَا﴾ [٥١] ليس بوقف؛ لأنَّ «وما كانوا» معطوف على ما في «كما نسوا» وما فيهما مصدرية، والتقدير: كنسيانهم وكونهم جحدوا بآيات الله، أي: فاليوم نتركهم في العذاب كما تركوا العمل للقاء يومهم هذا كما كانوا بآياتنا يجحدون، أي: بجحدهم لآياتنا (١).
﴿يَجْحَدُونَ (٥١)﴾ [٥١] تام.
﴿يُؤْمِنُونَ (٥٢)﴾ [٥٢] كاف، ومثله «إلَّا تأويله»؛ لأنَّ «يوم» منصوب بما بعده، وهو «يقول»؛ فلذلك انفصل مما قبله، والجملة بعد «يوم» في تقدير مصدر، أي: يوم إتيان تأويله.
﴿بِالْحَقِّ﴾ [٥٣] حسن، ومثله «كنا نعمل».
﴿أَنْفُسَهُمْ﴾ [٥٣] جائز.
﴿يَفْتَرُونَ (٥٣)﴾ [٥٣] تام.
﴿عَلَى الْعَرْشِ﴾ [٥٤] حسن.
﴿حَثِيثًا﴾ [٥٤] أحسن مما قبله، على قراءة ما بعده بالرفع مستأنفًا منقطعًا عما قبله، على الابتداء والخبر، وبها قرأ ابن عامر هنا (٢)، وفي النحل برفع: «الشمسُ» وما عطف عليها، ورفع «مسخراتٌ»، ووافقه حفص عن عاصم في النحل خاصة على رفع (٣): ﴿وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ﴾ [النحل: ١٢]، وليس بوقف على قراءة الباقين بالنصب في الموضعين عطفًا على «السموات»؛ لأنَّ ما بعدها معطوف على ما قبله، و «مسخرات» حال من هذه المفاعيل.