تفسير العثيمين: النساء
لِلطَّائِفِينَ﴾ [الحج: ٢٦] كل هذه أعيان قائمة بنفسها فإضافتها إلى الله إضافة تشريف وتكريم.
١١ - وجوب الإيمان بالله ورسله كلهم أجمعين من نوح إلى محمد ﵊، لقوله تعالى: ﴿فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ﴾ وقد سبق مرارًا ذكر ما يتضمنه الإيمان بالله ﷿؛ فلا حاجة للتكرار، وكذلك ما يتضمنه الإيمان بالرسل.
١٢ - النهى عن التثليث، لقوله: ﴿وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ﴾ يعني: أنه يحرم أن يقول الإنسان: إن الله ثالث ثلاثة، وهذا من الشرك، فالنهي عنه كقوله تعالى: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا﴾ [النساء: ٣٦] فلا يقول قائل: لماذا اقتصر على النهي فقط؟ نقول: نعم، اقتصر على النهي ولو كان هو شركًا؛ لأن الشرك منهي عنه.
١٣ - أن من تاب من التثليث وانتهى عنه تاب الله عليه؛ لقوله: ﴿انْتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ﴾ فدل هذا على أن من تاب فهو خير له، وهذا يستلزم قبول التوبة.
١٤ - انفراد الله تعالى بالألوهية، في قوله: ﴿إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ فقوله: ﴿إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ﴾ دلت على الحصر، وهو أن الله تعالى هو الإله وحده، لكن قوله: ﴿وَاحِدٌ﴾ يكون زيادة تأكيد.
١٥ - تنزيه الله أن يكون له ولد، يعني: أنه منزه عن أن يكون له ولد، تؤخذ من قوله: ﴿سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَد﴾ تنزيهًا له، ووجه كون اتخاذ الولد بالنسبة إلى الله تعالى عيبًا ونقصًا لأنه يستلزم أن يكون محتاجًا إليه، وأن يكون باقيًا فيما لو هلك الأب.