Skip to content

تفسير العثيمين: النساء من فوائد الآية الكريمة

تفسير العثيمين: النساء

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٥١٦

ذهب يتزوجها، وأهلها سوف يضطرون إلى أن يزوجوه، وسيفتح بهذا باب شر على الناس.

٧ - إثبات رسالة عيسى ابن مريم؛ لقوله: ﴿رَسُولُ اللَّهِ﴾، لهذا يجب علينا أن نؤمن بأن عيسى رسول، ليس له حق في الربوبية بأي حال من الأحوال.

٨ - إطلاق السبب على مسببه، لقوله: ﴿وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ﴾ فإن عيسى ليس هو الكلمة نفسها، لكنه خلق بالكلمة، فأطلق السبب وأريد المسبب.

٩ - أن عيسى ﵊ من أشرف عباد الله وأكرمهم عليه؛ لأنه أضافه إلى نفسه فقال: ﴿وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ﴾، والإضافة للتخصيص والتكريم.

١٠ - أن عيسى ﵊ روح من الله، لقوله: ﴿وَرُوحٌ مِنْهُ﴾ يعني: أنه من جملة الأرواح التي خلقها الله ﷿، ولكن أضيف إلى الله ﷿ من باب التكريم والتشريف. واعلم أن المضاف إلى الله تعالى نوعان: نوع معنى لا يقوم إلا بغيره، وهذا يكون من صفاته، مثل: علم الله، وقدرة الله، وسمع الله، وكلام الله، وما أشبه ذلك، فهذه معانٍ إذا أضيفت إلى الله فهي من صفاته وليست بمخلوقة، ونوع آخر يضاف إلى الله لكنه بائن منه ومنفصل عنه، وهذا يكون مخلوقًا، لكن أضيف إلى الله من باب التشريف والتكريم، ومنه قوله هنا: ﴿وَرُوحٌ مِنْهُ﴾، وقوله تعالى: ﴿فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا (١٣)﴾ [الشمس: ١٣] فأضاف الناقة إليه، وقوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ﴾ [البقرة: ١١٤] وقوله تعالى: ﴿وَطَهِّرْ بَيْتِيَ