Skip to content

المسبوك على منحة السلوك في شرح تحفة الملوك

عبد المحسن القاسم

Printed page ٣/ ٤١٧

مسلمٌ دخل دار الحرب تاجرًا يحرم عليه الخيانةُ، والغدرُ بهم، فإن خان في شيء وأخرجَهُ، تصدق به.

ولو دخل حربي إلينا بأمان، يقال له: إن أقمت سنَةً جُعلتَ ذميًا،

منحة السلوك

[انتقال الحربي إلى ذمي]

قوله: مسلمٌ دخل دار الحرب تاجرًا يحرم عليه الخيانة، والغدرُ بهم (١)؛ لما روينا "أنه ﷺ نهى عن الغدر" (٢).

قوله: فإن خان في شيء وأخرجه، تصدق به.

لأنه وإن كان ملكه باستيلائه على مال مباح، ولكنه محظور؛ لأنه حصل بسبب الغدر، فأوجب ذلك خبثًا فيه، فيؤمر بالتصدق به (٣).

قوله: ولو دخل حربيٌّ إلينا بأمان، يقال له: إن أقمت سنةً جُعلت ذميًا (٤).

الأصل فيه: أن الكافر لا يمكن من إقامة دائمة في دارنا إلا باسترقاق، أو جزية؛ لأنه يبقى ضررًا على المسلمين؛ لكونه عينًا لهم، وعونًا علينا، ويمكن من الإقامة اليسيرة؛ لأن في منعها قطع المنافع من الميرة، والجلب (٥)، وسد باب التجارات، ففصلنا بينهما بسنةٍ؛ لأنها مدة تجب فيها