إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
وسمعت ابن مجاهد إذا قرأ فى الصّلاة سكت على طوى سكتة خفيفة ويقطع ألف الوصل؛ ليعلم أن ﴿طُوىً﴾ رأس آية، فسألته عن ذلك وقلت:
لم تقطع ألف الوصل وأنت تصلّ. فقال: لأنّه روى عن رسول الله ﷺ أنه كان يقرأ آية آية/فأحب أن أقف عند رءوس الآى على مذهب رسول الله ﷺ: إذ كانت سكتة خفيفة.
٣ - وقوله تعالى: ﴿فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلى أَنْ تَزَكّى﴾ [١٨].
قرأ ابن كثير ونافع: «تزَّكّى» أرادا تتزكّى فأدغما.
وقرأ الباقون: ﴿تَزَكّى﴾ خفيفا لأنّهم أسقطوا تاء.
قال أبو عمرو: إنّما يقال تزكى إذا أردت تتصدق. ولم يدع موسى فرعون إلى أن يتصدق، وهو كافر، وإنما قال: هل لك أن تصير زاكيا، فالتّخفيف الاختيار.
٤ - وقوله تعالى: ﴿أَإِنّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحافِرَةِ﴾ [١٠].
قرأ ابن عامر: ﴿أَإِنّا﴾ بهمزتين مع الاستفهام.
وقرأ الكسائى ونافع: ﴿أَإِنّا لَمَرْدُودُونَ﴾ غير أنّ نافعا بين إحدى الهمزتين. و ﴿الْحافِرَةِ﴾ معناه: إنا لمردودون حيث كنا، يقال: رجع فلان على حافرته أى: من حيث جاء.
وقال آخرون: ﴿لَمَرْدُودُونَ فِي الْحافِرَةِ﴾ أى: الحياة إلى أمرنا الأول.
وتقول العرب (١): «النقد عند الحفرة» عند أول كلمة.