إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
تسترق السّمع. ﴿فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً﴾ [٥] يعنى: الملائكة تنزل بالحلال والحرام فذلك تدبيرها بعد أمر الله وإرادته.
١ - وقوله تعالى: ﴿عِظاماً نَخِرَةً﴾ [١١].
قرأ عاصم وحمزة فى رواية أبى بكر والكسائى بألف إتباعا لرءوس الآى إذ كان قبلها وبعدها ﴿بِالسّاهِرَةِ﴾ و ﴿فِي الْحافِرَةِ﴾ وقال الكسائى: لا أبالى كيف قرأت نخرة، أو ناخرة.
وقرأ الباقون: ﴿نَخِرَةً﴾ بغير ألف، قالوا: لأنّه الأكثر فى كلام العرب، ولأنّها قد روى عن على رضى الله عنه ﴿عِظاماً نَخِرَةً﴾.قال النّحويون: ناخرة ونخرة لغتان مثل الباخل والبخل، والطامع والطمع.
وحدّثنى ابن مجاهد عن السّمّرىّ عن الفراء. قال (١): النّخرة البالية، والنّاخرة العظم: المجوّف الذى يدخل فيه الرّيح فينخر.
٢ - وقوله تعالى: ﴿طُوىً اِذْهَبْ﴾ [١٦، ١٧].
قرأ أهل الكوفة منونا مجرى جعلوه اسم واد.
وقرأ الباقون: «طوى» غير منوّن، جعلوه اسم أرض فلم يجروه.
وقال آخر: لم يجر؛ لأنّه معدول من طاوى.
وفيها قراءة ثالثة: «طِوًى» بكسر الطاء، قال: ثنّى البركة فيه مرتين، وقدّس مرتين. ولم يذكر فى التّنوين شيئا وما أبعد من قال: إنه معدول من طاوى، لأنّ عيسى بن عمر قرأ (٢): «طاوى اذهب».