إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
وكذلك هى قراءة ابن مسعود (١): «يا أيّها المتزمل» ومثله ﴿يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾ [١] والأصل: المتدثّر. وإنّما شدّدت الميم والتّاء لأنّهما عينان من الفعل، ووزنه: متفعّل، بتشديد العين مثل متكلّم ومتكبّر. والمصدر من المدغم: ازّمل يزّمل ازّمالا فهو مزّمّل
٢ - وقوله تعالى ﴿رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ﴾ [٩].
قرأ أهل الكوفة وابن عامر غير حفص: «ربِّ المشرق» بالكسر بدلا من قوله: ﴿وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ﴾.
وقرأ الباقون بالرّفع على الاستئناف.
٣ - وقوله تعالى: ﴿نِصْفَهُ وَثُلُثَهُ﴾ [٢٠].
قرأ نافع وأبو عمرو وابن عامر بكسر الفاء، والثّاء على معنى: أنّك تقوم أدنى من نصفه وثلثه.
وقرأ الباقون: ﴿نِصْفَهُ وَثُلُثَهُ﴾ بالنّصب على أنّك تقوم نصفه وثلثه.
وحدّثنى ابن مجاهد عن السّمّرىّ عن خلف عن عبيد عن شبل عن ابن كثير «وثُلْثَه» /مخففا وهما لغتان الرّبع والرّبع والعشر والعشر.
وروى الحلوانىّ عن هشام عن ابن عامر: ﴿ثُلُثَيِ اللَّيْلِ﴾ ساكنا أيضا.
قال أبو عبيد: الاختيار الخفض فى «نصفِه وثلثِه»، لأنّ الله تعالى قال: ﴿عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ﴾ قال فكيف يقدر على أن يعرفوا ثلثه ونصفه وهم لا يحصونه.