إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
حتّى إذا أسلكوهم فى قتائدة ... شلاّ كما تطرد الجمّالة الشّردا
٣ - وقوله [تعالى]: ﴿عَذاباً صَعَداً﴾ أى: أشدّ العذاب، من قوله تعالى (١): ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً﴾ فأمّا قول العرب: تنفّس فلان الصّعداء على فعلاء، الأكثر فى/كلامهم، وقال آخرون: تنفس صعدا على وزن عرف.
٤ - وقوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّما أَدْعُوا رَبِّي﴾ [٢٠].
قرأ عاصم وحمزة ﴿قُلْ﴾ على الأمر.
وقرأ الباقون: «قال» على الخبر، والأمر بينهما قريب.
فحدّثنى ابن مجاهد عن سلمان البصرىّ عن أبى حاتم عن يعقوب قال أبو عمرو: ما أبالى كيف قرأت (قل) أو (قال).
قال أبو عبد الله: لأنّ الله تعالى لمّا أمره فقال: (قل) ثم فعل المأمور ما أمر به أخبر عنه، فقيل: «قال إنّما أدعو ربّى».
٥ - وقوله تعالى: ﴿كادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً﴾ [١٩].
قرأ ابن عامر وحده برواية هشام «لُبَدا» على وزن غرف.
وقرأ الباقون: ﴿لِبَداً﴾ مثل كسر، لبدة ولبد ولبدة ولبد.
وحدّثنى أحمد عن على عن أبى عبيد أن أبا جعفر قرأ «لُبَّدا» بالتّشديد، قال: هو جمع لا بد ولبّد مثل راكع وركّع، ومعناه: أن الجن لشغفهم بقراءة رسول الله ﷺ ولإعجابهم أحسن ما سمعوا أرادوا أن يشتملوا عليه ويجتمعوا.