إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
حدّثنا ابن عقدة بسنده عن جعفر بن محمّد-﵇-قال: على جناح كلّ هدهد مكتوب بالسّريانية: «آل محمّد خير البريّة (١)».
وحدّثنى أحمد عن على عن أبى عبيد قال حدّثنى هشيم عن مغيرة عن مجاهد «ونِحاس فلا تنتصران» بكسر النون (٢).
وقرأ بعضهم: «ونُحِسُّ فلا تنتصران» أى: نستأصل شأفتكم من قوله (٣) ﴿إِذْ تَحُسُّونَهُمْ﴾.
وقرأ ابن كثير وأبو عمرو: «ونحاسٍ» عطفا على ﴿مِنْ نارٍ﴾.
وقرأ الباقون: ﴿وَنُحاسٌ﴾ بالرّفع عطفا على ﴿شُواظٌ﴾.
٨ - وقوله تعالى: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ﴾ [٥٦، ٧٤].
قرأ الكسائىّ وحده: «لم يطمثهن» بالضم.
وقرأ الباقون بالكسر، وهما لغتان طمث يطمث ويطمث مثل عكف يعكف ويعكف، ومعناه: لم يمسسهنّ قبلهم إنس ولا جان. تقول العرب:
ما طمث هذه النّاقة جمل (٤) قطّ، وما قرأت سلا قطّ؛ أى: لم تضمّ فى بطنها ولدا قطّ. وقيل: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ﴾ أى: لم يفتضّهنّ إنس قبلهم ولا جانّ/فى هذه الآية دليل على أنّ الجن تنكح.
وقرأ الحسن: «ولا جأنّ» بالهمز وقد ذكرت علته فى «ولا الضّألين» (٥).