إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
قرأ حمزة والكسائىّ/وحفص عن عاصم: ﴿سَواءً﴾ نصبا يجعلونه مفعولا ثانيا من «يجعلهم»، والهاء، والميم المفعول الأول فإن جعلت كالّذين آمنوا المفعول الثّانى نصبت ﴿سَواءً﴾ على الحال، وهو وقف حسن، وترفع ﴿مَحْياهُمْ﴾ بمعنى استوى ومماتهم والأصل: فى محياهم محييهم لأنّ وزنه مفعلهم من الحياة، فانقلبت الياء ألفا لتحركها، وانفتاح ما قبلها كما قال (١):
﴿وَنُسُكِي وَمَحْيايَ وَمَماتِي﴾ والأصل: محييي بثلاث ياءات، الأولى: عين الفعل، والثانية: لام الفعل، والأخيرة: ياء الإضافة. ومن قرأ «فمن تبع هديّ» (٢) قرأ «ومحييّ».وقد قرأ بذلك ابن أبى إسحاق؛ لأنّه خط الألف إلى الياء أدغم إذ كان الحرف قد لقى شكله.
وقرأ الباقون: «سواءٌ» بالرّفع جعلوه مبتدئا، وما بعده خبر عنه. ويكون الوقف على قوله: ﴿وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ تامّا.
٦ - وقوله تعالى: «وجعل على بصره غشاوةٌ» [٢٣].
قرأ حمزة والكسائى «غَشْوة» جعلاه كالرّجعة والخطفة.
وقرأ الباقون: ﴿غِشاوَةً﴾ جعلوه مصدرا مجهولا والفعلة من المرّة الواحدة.
وقال آخرون: الغشاوة والغشاوة والغشاوة، والغشوة والغشوة والغشوة بمعنى واحد، وهو الغطاء. قال الشّاعر (٣):
تبعتك إذ عيني عليها غشاوة ... فلمّا انجلت قطّعت نفسى ألومها