إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
وجوههم، قال الله تعالى: ﴿وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ﴾ أى: لم تكن لتوصل التّراب إلى عيون ثلاثين ألفا ولكن الله أوصله. ويقال: الذى رمى فى ذلك اليوم على ابن أبى طالب رضى الله عنه.
١ - وقوله تعالى: ﴿أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحاً أَنْ كُنْتُمْ قَوْماً مُسْرِفِينَ﴾ [٥].
قرأ نافع وحمزة والكسائىّ: «إن كنتم قوما» بكسر الهمزة جعلوه مستأنفا شرطا.
وقرأ الباقون: ﴿أَنْ كُنْتُمْ﴾ جعلوه فعلا ماضيا أراد: إذ كنتم، كما قال (١): ﴿أَنْ جاءَهُ الْأَعْمى﴾ أى: إذ جاءه الأعمى. وكذلك: أسبّك أن حرمتنى، فموضع «أن» نصب عند البصريّين، جرّ عند الكوفيّين؛ لأنّ التّقدير: الذّكر صفحا لأن كنتم وبأن كنتم قوما مسرفين، والمسرف: الذى/ ينفق فى معصية ولا إسراف فى طاعة الله. وقال ﷺ: «لا إسراف فى المأكول والمشروب».
وقرأ الناس كلّهم: ﴿الذِّكْرَ صَفْحاً﴾ بفتح الصّاد إلاّ سميط بن عمير وشبيل بن عزرة (٢) فإنّهما قرءا «صُفحا» بضمّ الصّاد، وهما لغتان: الصّفح،