إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
العين: إذا عمشت، وعشيت، عميت، تعشى عشيا بالألف، يقال: رجل أعشى وامرأة عشواء، والجميع عشو مثل حمر.
٤ - وقوله تعالى: ﴿فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ﴾ [١٤].
قرأ عاصم فى رواية أبى بكر: «فعزَزنا» مخففا أى: فغلبنا من قول العرب (١): «من عزّ بزّ» أى: من غلب سلب.
وقرأ الباقون: ﴿فَعَزَّزْنا﴾ بالتّشديد أى: قوّينا.
وقوله: ﴿بِثالِثٍ﴾ أى: بثالث كان قبل الاثنين، وهو فى التّلاوة كأنّه بعدهما. والتّقدير: فعزّزنا بثالث الذى كان قبل الاثنين، والثالث هو: يوشع ابن نون.
وحدّثنى ابن مجاهد عن محمّد بن هارون عن الفرّاء (٢) فى قراءة ابن مسعود «فعزّزنا بالثّالث» بالألف واللاّم؛ لأنّ النّكرة إذا أعيد ذكرها أعيد بالألف واللاّم.
٥ - وقوله تعالى: ﴿أَإِنْ ذُكِّرْتُمْ﴾ [١٩].
قد ذكرت الاختلاف فى الهمزتين فى مواضع، وإنّما أعدت ذكره لأنّ المفضّل روى عن عاصم: ﴿أَإِنْ ذُكِّرْتُمْ﴾ كقراءة ابن كثير بهمزة مقصورة بعدها ياء مكسورة؛ ولأنّ أبا رزين قرأ (٣): «أين ذكّرتم» يريد: الآن؛ ولأنّ ابن حوشب قرأ (٤): «إن ذكّرتم» يريد: لئن ذكّرتم. وقد استقصيت علل ذلك فى كتاب «الألفات» (٥).