إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
قرأ حمزة والكسائىّ وابن عامر وحفص عن عاصم: ﴿تَنْزِيلَ﴾ بالنّصب على المصدر، كما قال (١): ﴿صُنْعَ اللهِ الَّذِي أَتْقَنَ﴾ وقال الفرّاء: كما قال (٢): ﴿صِبْغَةَ اللهِ﴾.
وقرأ الباقون: «تنزيلُ» بالرّفع جعلوه خبر ابتداء مضمر على تقدير:
هذا تنزيل، وهو تنزيل.
٣ - وقوله تعالى: ﴿مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا﴾ [٩].
قرأ حمزة والكسائىّ وحفص عن عاصم ﴿سَدًّا﴾ و ﴿سَدًّا﴾ بالفتح.
وقرأ الباقون بالضمّ، فقال قوم: هما لغتان.
وقال آخرون: ما كان من فعل بنى آدم فهو السّدّ، وما وجد مخلوفا فهو السّدّ.
وقال أبو عمرو: ما كان من فعل الله فهو السّدّ بالضم، فما كان فى العين /فهو من فعل الله. فلذلك قرأها هنا: «من بين أيديهم سُدّا» إلا أنّ قوما آذوا رسول الله ﷺ وأرادوه ومكروا به فأغشى الله أبصارهم (٣).يقال:
غشّى وغطّى وختم، وطبع وستر بمعنى واحد.
وقرأ الحسن وأبو رجاء (٤): «فأعشيناهم» بالعين يقال: عشيت