إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
عيسى بن عمر، وذلك أنه سقط من حماره ذات يوم فاجتمع عليه الناس، فقال: ما لى أراكم قد تكأكأتم على كتكأكئكم على ذى جنّة، افرنقعوا عنّى/.
١٢ - وقوله تعالى: «وهل نجازى إلاّ الكفورُ» [١٧].
قرأ حمزة والكسائى وحفص عن عاصم ﴿نُجازِي﴾ بالنون، الله تعالى يخبر عن نفسه ﴿إِلَاّ الْكَفُورَ﴾ قرأ حمزة والكسائى وحفص عن عاصم نصب مفعول به.
وقرأ الباقون: «يجازى» بالياء، وفتح الزّاى على ما لم يسم فاعله، و «الكفورُ» رفع، و «هل» فى هذا الموضع بمعنى الجحد، كقولك:
ما يجازى إلا الكفور، قال الشاعر:
فهل أنتم إلاّ أخونا فتحزبوا ... علينا إذا نابت علينا النّوائب
ذلك أن «هل» تكون استفهاما وجحدا وأمرا. كقوله (١): ﴿فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ أى: انتهوا. وتكون بمعنى «قد» كقوله (٢): ﴿هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ﴾ قد أتى على الإنسان، و «إلاّ» تحقيق بعد جحد، أعنى فى قوله:
«وهل نجازى إلاّ الكفورُ».
١٣ - وقوله تعالى: ﴿رَبَّنا باعِدْ بَيْنَ أَسْفارِنا﴾ [١٩].
قرأ ابن كثير وأبو عمرو وهشام عن ابن عامر: ﴿رَبَّنا﴾ على الدعاء، أى: يا ربنا بالنصب و «بَعَّدَ» بغير ألف مشدّد العين مثل قرّب.
وقرأ الباقون: ﴿رَبَّنا﴾ بالنّصب أيضا ﴿باعِدْ﴾ بألف أيضا و ﴿باعِدْ﴾ دعاء على لفظ الأمر، وكذلك «بعّد»، وعلامة الأمر سكون الدّال. والمصدر باعد يباعد مباعدة فهو مباعد ومن الأول بعد يبعد بعدا فهو مبعد.