إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
وابن كثير ونافع يخففان: «أكْلٍ خمط».
والباقون يثقلون: ﴿أُكُلٍ خَمْطٍ﴾ بضم الكاف على الأصل، كما قال تعالى (١): ﴿أُكُلُها دائِمٌ﴾ ومن أسكن الكاف مال إلى التّخفيف، وقد ذكرته فيما تقدّم.
١١ - وقوله تعالى: ﴿حَتّى إِذا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ﴾ [٢٣].
قرأ ابن عامر وحده: «فَزَعَ» بفتح الفاء والزاى، أى فزع الله عن قلوبهم الرّوعة، وخفف عنهم ذلك، وذلك أن الفترة بين النّبى ﷺ، وعيسى ﵇ كانت ستمائة سنة، فلما نزل الوحى على رسول الله ﷺ سمعت للملائكة صليلا ووقعا كصلصلة السلسلة على الألواح، ففزعت، وظننت أن القيامة قد قامت. فقال بعضهم لبعض: ﴿ماذا قالَ رَبُّكُمْ﴾ فأجيبوا: ﴿قالُوا الْحَقَّ﴾ أى: قال يشاء الحق وأنزل الحق.
وقرأ الباقون: ﴿فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ﴾ بضم الفاء وكسر الزاى على ما لم يسمّ فاعله.
وحدّثنى أحمد عن على عن أبى عبيد أن الحسن قرأ (٢): «فزّغ عن قلوبهم» بالزّاى والغين معجمة.
وفيها قراءة رابعة-بخلاف المصحف فلا يجوز القراءة بها-:
«حتّى إذا افرنقع عن قلوبهم» روى ذلك عن ابن مسعود (٣) و [روى عن]