إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
﴿صِدْقٍ﴾ (١) ومن كسر اللاّم أو فتحها على قراءة عاصم جعله مصدر هلك ثلاثيا لا رباعيا. وقد أحكمت هذا فى سورة (الكهف) ويقال: هلك زيد:
مات، وهلك إذا وقع فى بليّة، وجمع هالك: هلاّك وهالكون، وأما قولهم فى المثل (٢) : «هالك فى الهوالك» فإنّ هذا جرى كالمثل لا يقاس عليه، لأنّ (فواعل) جمع لفاعلة لا لفاعل وإنما جاء فارس، وفوارس؛ لأنّ الفروسية تكون فى الرّجال دون النّساء، فأمنوا اللّبس و ﴿رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ﴾ (٣) قال المبرّد: كلّ صفة على فاعل نحو ضارب وجالس فإنه لا يجمع على فواعل [إلا] نحو ضوارب، وجوالس فرقا بين المذكّر والمؤنّث، تقول فى المؤنث: امرأة صالحة، وضاربة، والجمع صوالح، وضوارب وجوالس، قرأ طلحة (٤) :
«فالصّوالح/قوانت حوافظ للغيب» فأمّا قول الشّاعر (٥) :
وإذا الرّجال رأوا يزيد رأيتهم ... خضع الرّقاب نواكس الأبصار
فإنه اضطرّ إلى ذلك. ويقال: تهالك الرّجل لفلان: إذا تواضع له،