إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
اسم تكون وخبر يكون ﴿أَنْ يَعْلَمَهُ﴾ لأن «أن» مع الفعل مصدر، والتّقدير:
أو لم يكن لهم آية علمه بنى إسرائيل، ومعناه: أو لم يكن آية معجزة ودلالة ظاهرة على بنى إسرائيل بمحمّد ﷺ فى الكتب إلى الأنبياء قبله أنه نبىّ، وأن هذا القرآن من عند الله ﷿، ولكنه ﴿فَلَمّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ﴾ (١) على بصيرة ليكون أوكد فى الحجة عليهم.
وقرأ الباقون: ﴿أَوَلَمْ يَكُنْ﴾ بالياء ﴿آيَةً﴾ بالنّصب خبر كان واسم كان ﴿أَنْ يَعْلَمَهُ﴾ وهو الاختيار لأنّ ﴿آيَةً﴾ نكرة و ﴿أَنْ يَعْلَمَهُ﴾ معرفة، وإذا اجتمعت معرفة ونكرة اختير أن يجعل المعرفة اسم كان والنكرة خبره. وسيبويه لا يجوز ذلك إلا فى ضرورة شاعر نحو قول حسان (٢) :
كأنّ سلافة من بيت رأس ... يكون مزاجها عسل وماء
قوله: «من بيت رأس» أى: من بيت رئيس تسمى العرب السيّد رأسا، قال عمرو (٣) :