Skip to content

إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين

ابن خالويه

Printed page ٢/ ١٣٨

اللام وأسقطوا الهمزة كما تقول: هذا زيد الأحمر، ثم يخفف فتقول: هذا زيد الاحمر فكذلك أصحاب الأيكة وأصحاب أليكة. وكذلك قرأها ورش أعنى فى (الحجر) (١) «وأصحاب اليكة» ثلاث لغات فاعرف ذلك.

وقرأ الباقون جميع ما فى القرآن: ﴿وَأَصْحابُ الْأَيْكَةِ﴾ بالهمز وكسر الهاء.

والأيكة فى اللّغة: أرض ذات شجر ملتفّ كثير.

١٢ - وقوله تعالى: ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ﴾ [١٩٣].

قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وحفص عن عاصم ﴿نَزَلَ﴾ خفيفا.

وقرأ الباقون: «نزَّل» مشدّدا. فمن شدّد قال: شاهده (٢): ﴿فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللهِ﴾ ولم يقل: نزل، وشاهده أيضا قوله: ﴿وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعالَمِينَ﴾ [١٩٢] وتنزيل مصدر نزّل بالتّشديد.

وحجّة من خفّف قال: تنزيل فعل الله تعالى، وهذا فعل لجبريل ﵇، فيقال: نزّل الله جبريل ونزل جبريل. وأمّا قوله: ﴿فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلى قَلْبِكَ﴾ بالتّشديد ولم يقل نزله فإنه من أجل حذف الباء، لأنّك تقول: نزلت به وأنزلته كما تقول كرمت به وكرّمته، وكلتا القراءتين حسنة والحمد لله. من شدّد نصب الروح أى: نزّل الله الرّوح وهو جبريل، ومن خفّف رفع الروح/ جعل الفعل له.

١٣ - وقوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً﴾ [١٩٧].

قرأ ابن عامر وحده «أولم تكن» بالتاء «لهم آيةٌ» بالرّفع جعلها