إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
وفيها قراءة ثالثة (١): «حادرون» بالدّال. قرأ/بذلك عبد الله بن السّائب، ومعناه: نحن أقوياء غلاظ الأجسام؛ لأنّ العرب تقول: رجل حادر:
أى: سمين، وعين حدرة بدرة: إذا كانت واسعة عظيمة المقلة، قال امرؤ القيس (٢):
وعين لها حدرة بدرة ... شقّت مآقيهما من أخر
فالدّال والذّال فى حاذرون وحادرون بمعنيين. فأمّا قولهم: خردلت اللّحم وخرذلته، أى: قطّعته صغارا. وشرذمة وشردمة «و» ﴿فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ﴾ وشرذ بهم بمعنى واحد، الذّال والدّال.
٧ - وقوله تعالى: ﴿فَلَمّا تَراءَا الْجَمْعانِ﴾ [٦١].
قرأ حمزة وحده «تِراءا الجمعان» بالكسر.
وقرأ الباقون بالفتح ﴿تَراءَا الْجَمْعانِ﴾ على وزن تداعى؛ لأنّه تفاعل من الرّؤية، كما تقول: تقابل الجمعان، وهو فعل ماض موحّد، وليس مثنّى؛ لأنّه فعل متقدّم على الاسم، ولو كان مثنى لقلت: تراءيا. والقراء تختلف فى الوقف عليه على ثلاثة أوجه:
فوقف حمزة: «تِرءا» بكسر الراء ممدود قليلا؛ وذلك أن من شرطه ترك