إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
Printed page ٢/ ١٣٣
حدّثنى أحمد عن على عن أبى عبيد: أن الأعرج قرأ (١):
«لمدَّركون» مفتعلون من الادّراك فأدغمت التاء فى الدال.
قال الفرّاء (٢): أدركت إدراكا، وادّركت ادّراكا بمعنى واحد، كما تقول:
حفرت واحتفرت بمعنى.
٦ - وقوله تعالى: ﴿وَإِنّا لَجَمِيعٌ حاذِرُونَ﴾ [٥٦].
قرأ أهل الكوفة، وابن عامر-برواية ابن ذكوان-: ﴿حاذِرُونَ﴾ بألف اسم الفاعل من حذر مثل شرب فهو شارب وحذر فهو حاذر.
وقال آخرون: بل معنى قولهم: رجل حاذر فيما يستقبل وليس حاذرا بالوقت، فإذا كان الحذر له لازما قيل: رجل حذر وطمع وسبد، ورجل طامع وسابد وحاذر فيما يستقبل.
وقرأ الباقون: «لجميع حَذِرون» بغير ألف، وقد فسرناه.
ولو قرأ قارئ: «حذُرُون» بضمّ الذّال-لجاز (٣) إلا أنّ القراءة سنة، لأنّ العرب تقول: رجل حذر وحذر وحذر وفطن وفطن ويقظ ويقظ وندس وندس.