إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
فدعا أشراف قومه ودعا النّبى ﷺ فدخل أبىّ بن خلف المنافق فقال: والله لا أجلس عندك حتّى تخرج محمدا وبصق فى وجهه وقال: أتدعو مثل هذا؟ ! فحزن رسول الله ﷺ فأمره الله بالصّبر وعرفه/ما أعدّ للظّالم فى الآخرة، وإنما كان فعل ذلك تشفّيا لآخر كان معه، وهو الذى كنّى الله تعالى عن اسمه فقال:
﴿لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً﴾ [٢٨].
أخبرنى ابن دريد، عن أبى حاتم، عن العرب إنما تكنى عن كل مذكّر بفلان، وفلانة عن مؤنّثة، فإذا كنّوا عن البهائم قالوا: الفلان والفلانة، كقولك: السّرج للفلانة، تريد: البغلة والدابة. وقيل: ﴿لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً﴾ يعنى: الشّيطان.
٨ - وقوله تعالى: ﴿يا وَيْلَتى لَيْتَنِي﴾ [٢٨].
فيه ثلاث قراءات:
قرأ حمزة والكسائىّ: «يا ويلتى» بالإمالة مثل: يا عجبى؛ وذلك أنّ العرب تميل نحو ذلك ولا تنوّن، وكان الأصمعى ينشد هذا البيت (١):