السّلام. قال: فيجب على رسول أن لا يحكم به حتّى يبيّن الله تعالى ذلك.
وقال آخرون: -وهو الشّافعى وأصحابه-لا يتأخر البيان عن الوحى، والوحى عنه.
وهذه الآية إنّما نزلت فى أنّ رسول الله ﷺ كان ربما أراد أن يحكم بحكم لم ينزل فيه القرآن، فأمر الله ﷿ أن يمكث حتى يقضى إليه وحيه (١) .
فإن قيل: فما وجه قوله (٢)﴿وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ﴾ فقل: وجه المشورة من النبى ﷺ لأمته تعليما لهم وتبركا، لا أنّ هناك من هو أفهم من النّبى ﷺ ولا أعقل. ﴿فَإِذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ﴾.وإنما يستشير أنه أتى ﷺ وأصحابه فيما لم يقض الله ﷿ وحيه، فإذا نزل القرآن بطلت المشورة.