وحدّثنى ابن مجاهد عن السّمّرىّ عن الفرّاء عن أبى جعفر الرّواسى قال (١) : اجتاز الفرزدق بعبد الله بن أبى إسحاق النّحوىّ، فقال له: يا أبا فراس علام رفعت «إلا مسحتا أو مجلّف»؟ قال: على ما يسوؤك وينوؤك.
فلو كان عبد الله مولى هجوته ... ولكنّ عبد الله مولى مواليا
وقيل له: وجب أن يقول: مولى موال مثل جوار وغواش. فقال:
سلوا عن علّة ذلك الذى يجرّ خصييه، يعنى: ابن أبى إسحاق. وكان أبو حاضر النّحوىّ عنده، فقال له: لحنت يا أبا/فراس. قال: والله لأهجونّك ببيت يستشهد به إلى يوم القيامة.
أبا حاضر من يزن يعرف زناؤه ... ومن يشرب الخرطوم يصبح مسكّرا (٣)