إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
مجزوما؛ لأنّ الأمر مع جوابه بمنزلة الشّرط-والجزاء-أى: هب لى وليّا، فإنّك إن وهبته لى ورثنى.
قرأ الباقون ﴿يَرِثُنِي﴾ بالرّفع على تقدير: فإنه يرثنى، ومن اختار الرّفع قال: ﴿وَلِيًّا﴾ نكرة، فجعلت (١) ﴿يَرِثُنِي﴾ (٢) صلة كما تقول: أعرنى دابة أركبها، ولو كان الاسم معرفة لكان الاختيار الجزم، كما قال تعالى (٣) ﴿فَذَرُوها تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللهِ﴾ /والنكرة نحو قوله (٤) : ﴿خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ﴾.
ولمن رفع حجّة أخرى: أنّ الآية قد تمّت عند قوله ﴿وَلِيًّا﴾.وقال ابن مجاهد: من جزم جاز له أن يقف على ﴿وَلِيًّا﴾، ومن رفع لم يجز؛ لأنّه صلة.
قال أبو عبد الله: الصّلة من الموصول كالشّرط من الجزاء لا يتمّ أحدهما إلاّ بصاحبه، فمن أجاز الوقف على ﴿وَلِيًّا﴾؛ لأنّهما رأس آية جعلها وقفا حسنا لا تاما؛ لأنّ الحسن ما حسن الوقف عليه وقبح الابتداء به. وقال المفسرون التّقدير: هب الذى يرثنى. ولو قال قائل إنما رفعت ﴿يَرِثُنِي﴾ لأنّ معناه هب لى وليا وارثا. والفعل المضارع إذا حلّ محلّ اسم الفاعل لم يكن إلاّ رفعا كقوله تعالى (٥) : ﴿وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾ أى مستكثرا. وقرأ سعيد ابن جبير (٦) «/هب لى أُوَيْرِثا» أراد: وو يرثا فانقلبت الواو همزة مثل: