إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
نصب مفعول/بها. وحجّتهم: قوله: ﴿وَحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً﴾ [٤٧].
فردّ اللّفظة على اللّفظة المجاورة لها أحسن من أن يستشهد عليها بغيرها ممّا بعد منه، وكلتا القراءتين حسنة وبالله التوفيق.
فإن قيل: ولم نصبت ﴿وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبالَ﴾؟
فقل: بإضمار فعل، والتّقدير: واذكر يا محمد يوم نسيّر الجبال وترى الأرض بارزة، أى: ظاهرة لا يسير منها شئ؛ لأنّ الجبال إذا سيّرت عنها وصارت دكاء ملساء ظهرت وبرزت. وقيل: وترى الأرض بارزة أى: تبرز ما فيها من الكنوز والأموات وهو شبيهة بقوله: وترمى الأرض أفلاذ كبدها، وقال بعض النّحويين من أهل البصرة (١) يجوز أن ينصب ﴿وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبالَ﴾ بقوله تعالى: ﴿وَالْباقِياتُ الصّالِحاتُ خَيْرٌ﴾ ... ﴿ثَواباً﴾ فى يوم نسير الجبال.
﴿وَالْباقِياتُ الصّالِحاتُ﴾ قيل (٢) : الصّلوات الخمس، وقيل (٣) :
سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلاّ الله، والله أكبر. وسمعت القاضى أبا عمران يقول: عزّى رجل بعض الأخلاء بولده فقال: إنّ ابنك كان من زينة الدّنيا، ولو بقى لكان سيّدا مثلك، وإذا استأثر الله به فجعله من الباقيات الصّالحات