Skip to content

إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين ومن سورة الكهف

إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين

ابن خالويه

Printed page ١/ ٣٩٧

١٦ - وقوله تعالى: ﴿وَخَيْرٌ عُقْباً﴾ [٤٤].

قرأ عاصم وحمزة ﴿عُقْباً﴾.

والباقون «عُقُبا» بضمتين، وهما لغتان بمعنى العاقبة تقول العرب:

للكافر عقبى الدّار وعقب وعقب وعاقبة الدّار بمعنى واحد.

فإن قيل: بما انتصب ﴿عُقْباً؟ ﴾

فقل على التّمييز، كما تقول: زيد خير منك أبا.

فإن قيل: فما معنى قوله: «هنا لك الولاية لله الحقُّ؟ »

فقل: معناه: هنالك، أى: فى يوم القيامة تبين نصرة الله أولياءه. وقال الحارثىّ: يقال: جئت فى عقب رمضان، أى: بعد ما مضى، وجئت فى عقبه أى: جئت وقد بقيت منه بقية.

١٧ - وقوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبالَ﴾ [٤٧].

قرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر «تسيَّر» بالتاء لتأنيث الجبال فعل.

ما لم يسم فاعله، ولهم حجّتان سوى ما ذكرت:

أحدهما: قوله: ﴿وَسُيِّرَتِ الْجِبالُ﴾ (١).

والحجّة الثانية: أن أبيّا قرأ (٢): «ويوم سيّرت الجبال» فإذا كان الماضى سيرت كان المضارع تسيّر.

وقرأ الباقون ﴿نُسَيِّرُ﴾ بالنّون فالله تعالى يخبر عن نفسه. «الجبال»