وفيها وجه ثالث-وهو أشبهها بالصّواب-: أنّ العرب تدخل الألف واللاّم على المعرفة إذا جاور ما فيه الألف واللام ليزدوج الكلام كما قال الشّاعر (١):
وجدنا الوليد بن اليزيد مباركا ... شديدا بأحناء الخلافة كاهله
فأدخل الألف واللاّم فى «اليزيد» لما جاور الوليد فكذلك/قرأ ابن عامر أدخل الألف واللام فى الغدوة لما جاور العشىّ، والعرب تجعل بكرة وعشية وغدوة وسحر معارف، إذا أرادوا اليوم بعينه ولا يصرفون فيقولون: أزورك فى غد سحر يا فتى.
٧ - وقوله تعالى: ﴿أَنْ يَهْدِيَنِ﴾ [٢٤].و ﴿إِنْ تَرَنِ﴾ [٣٩] و ﴿أَنْ يُؤْتِيَنِ﴾ [٤٠] و ﴿ما كُنّا نَبْغِ﴾ [٦٤] و ﴿أَنْ تُعَلِّمَنِ﴾ [٦٦] كلّ ذلك أثبت الياء فيهن ابن كثير وصلا ووقفا على أصل الكلمة.