Skip to content

إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين

ابن خالويه

Printed page ١/ ٣٩٠

خرجت أياما خمسة، وصمت سنين عشرا. وإن شئت نصبت ﴿ثَلاثَ مِائَةٍ﴾ ب ﴿لَبِثُوا﴾ وجعلت ﴿سِنِينَ﴾ بدلا ومفسرا عنها. ومن لم ينون فليست قراءته مختارة، لأنّ العرب إذا أضافت هذا الجنس أفردت فيقولون: عندك ثلاث مائة دينار.

و﴿سِنِينَ﴾ فيها لغتان تجمع فيها جمع السّلامة والتّكسير، فالسلامة قولك: هذه سنون يا فتى، ورأيت سنين يا فتى. ومنهم من يجمعها جمع التكسير وينوّن ويجعل الإعراب فى النّون فيقولون: هذه سنين فاعلم، وصمت سنينا وعجبت من سنين، وقد ذكرت أصل ذلك فى قوله: ﴿يَتَسَنَّهْ﴾ (١).

وروى أحمد بن موسى عن/أبى عمرو «وازدادوا تَسعا» بفتح التّاء، وهى لغتان، وفيه أيضا ثلاث لغات (٢)، ويقال: تسع وتسع وتسع، وروى عن الحسن: «إنّ هذا أخى له تَسع وتَسعون نعجة» (٣) بفتح التاء.

٦ - وقوله تعالى: ﴿بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ﴾ [٢٨].

قرأ ابن عامر «/بالغدوة والعشىّ.»

والباقون: ﴿بِالْغَداةِ، ﴾ لأنّ غداة نكرة وتعرّف بالألف واللاّم، و «غُدْوَةَ» معرفة بغير ألف ولام، فلا يجوز دخول تعريف على تعريف، كما لا يقال: مررت بالزّيد قال الشّاعر (٤):