إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
عجبت لمولود وليس له أب ... ومن ولد لم يلده أبوان
يعنى: آدم وعيسى ﵉.
وإنّما ذكرت هذا الحرف لئلاّ يتوهم متوهم أنّ عاصما كسر النّون علامة للجرّ، لأن «لدن» لا يعرب. و ﴿مِنْ لَدُنْهُ﴾ فى صلة قوله: ﴿الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً* قَيِّماً لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً﴾ أى: لينذركم بالبأس كما قال تعالى: ﴿إِنَّما ذلِكُمُ الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أَوْلِياءَهُ﴾ (١) أى: يخوّفكم بأوليائه. و ﴿شَدِيداً﴾: نعت للبأس. ﴿مِنْ لَدُنْهُ﴾: أى: من عنده، و ﴿يُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ نصب بلام «كى» نسق على «لينذر».
٢ - وقوله تعالى: ﴿تَزاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ﴾ [١٧].
قرأ ابن عامر «تَزْوَرُّ» مثل تحمرّ وتصفرّ، ومعناه: تعدل وتميل، قال عنترة (٢):
فازورّ من وقع القنا بلبانه ... وشكا إلىّ بعبرة وتحمحم
وقد قرأ-إن شاء الله-الجحدرىّ (٣) «تَزْوارُّ» مثل تحمارّ وتصفارّ.
وقرأ أهل الكوفة: ﴿تَزاوَرُ﴾ مخففة الزّاى.