Skip to content

إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين

ابن خالويه

Printed page ١/ ٣١٠

قال النّابغة (١):

*وما أحاشى من الأقوام من أحد*

وقال الحذّاق من النّحويين: جاءنى القوم حاش زيدا، أى: نحّيت زيدا عنهم، كما تقول: أنا فى حشى فلان، وفى ذرى فلان، وفى ظلّ فلان، أى: فى ناحيته.

وقال المفسّرون: ﴿وَقُلْنَ حاشَ لِلّهِ﴾ معناه: معاذ الله، وفيه أربع لغات: حاشى زيد وحاش زيد وحاش لزيد وحاشى لزيد/، وحشى لزيد لغة خامسة.

١٣ - وقوله تعالى: ﴿سَبْعَ سِنِينَ دَأَباً﴾ [٤٧].

روى حفص عن عاصم ﴿دَأَباً﴾ بفتح الهمزة.

وقرأ الباقون «دأْبا» ساكنة، وهما لغتان: الدّأب والدّأب مثل النّهر والنّهر والسّمع والسّمع و ﴿يَوْمَ ظَعْنِكُمْ﴾ (٢) و «ظعَنِكم» وكلّ اسم كان ثانيه حرفا من حروف الحلق جاز حركته وإسكانه، وقد شرحت ذلك فى (الأنعام) عند قوله تعالى (٣): «ومن المعز اثنين» والدّأب فى الشّئ: الملازمة والعادة يقال: ما زال ذلك دأبه وديدنه ودينه وعادته واهجيراه وهجّيراه وأجرياه وأجرياؤه بمعنى واحد، والاختيار: الإسكان؛ لأنّهم قد أجمعوا على إسكان الهمزة