إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
وقرأ الباقون ﴿ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ واحدة، فاختلف/النّاس فى ذلك فقال قوم:
خلق الله تعالى النّاس بعضهم من بعض ومسح ظهر آدم فأخرج الخلق منه كأمثال الذرّ، فأخذ العهد عليهم بعقل ركنه فيهم فقال: ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا﴾ فهاهنا الوقف، فكان يختاره ابن مجاهد ويبتدئ ب «أن» مفتوحة بفعل مضمر. فكلّ إنسان إذا بلغ الحلم علم بعقله أنّ الله خالقه، واستدلّ لذلك، وإنما بعث الله تعالى الرّسل وأوضح البراهين ليؤكّد الحجّة عليهم.
٤٥ - وقوله تعالى: ﴿أَنْ تَقُولُوا﴾ ﴿أَوْ تَقُولُوا﴾ [١٧٢؛ ١٧٣].
قرأ أبو عمرو وحده بالياء.
والباقون بالتاء.
فمن قرأ بالياء فشاهده ﴿مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾.
والتّاء محمولة على ما قبلها من المخاطبة فى قوله ﷿: ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ﴾.
٤٦ - وقوله تعالى: ﴿وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمائِهِ﴾ [١٨٠].
قرأ حمزة وحده «يَلحدون» بفتح الياء وكذلك فى (النّحل) (١) و (السّجدة) (٢) كلّهن بالفتح.
وقرأ الباقون بالضمّ إلا الكسائىّ وحده، فإنه فتح التى فى (النّحل) فقال قوم: لحد فى القبر وألحد بمعنى واحد، وقد جاء فى القبر ألحد قال الشّاعر (٣):