إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
قال عكرمة: فقلت: يا أبا العبّاس-جعلنى الله فداك-ألا ترى أنهم قد أنكروا حين قالوا: ﴿لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً﴾ قال: فأعجبه ذلك من قوله وأمر له ببردين غليظين كساه بهما (١).
قال أبو عبد الله-رضى الله عنه-: فعلى هذا التّفسير الاختيار أن يقف على قوله: ﴿وَيَوْمَ لا يَسْبِتُونَ لا تَأْتِيهِمْ كَذلِكَ﴾ [١٦٣].
٤٣ - قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتابِ﴾ [١٧٠].
قرأ عاصم فى رواية أبى بكر بالتّخفيف هاهنا وفى (الممتحنة) (٢) وقرأ أبو عمرو بالتّشديد.
وقرأ الباقون فى (الأعراف) بالتّشديد، فمن خفّف احتج بقوله تعالى:
﴿فَكُلُوا مِمّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ﴾ (٣) وبقوله: ﴿أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ﴾ (٤) ولم يقل مسّك. ومن شدّد احتج بقراءة أبيّ: «والّذين مسّكوا بالكتب» (٥).
٤٤ - وقوله تعالى: ﴿مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ [١٧٢].
قرأ نافع وأبو عمرو وابن عامر «ذرّياتهم» على الجماع وكسر التّاء، وهو فى موضع نصب؛ لأنّ التّاء غير أصليّة.