إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
والباقون يصلون بغير ياء اجتزاء بالكسرة كما بينته فى صدر هذا الكتاب.
٢٥ - وقوله تعالى: ﴿نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ﴾ [٨٣].
قرأ أهل الكوفة بالتّنوين.
وقرأ الباقون بغير تنوين مضافا مثل نرفع أعمال من نشاء، ومن نون جعل «من» «نصب» و ﴿نَشاءُ﴾ صلتها، و ﴿دَرَجاتٍ﴾ مفعولا ثانيا، أو حالا، أو بدلا، أو تمييزا، والتقدير: نرفع من نشاء درجات، وإنما كسرت التاء، وهى فى موضع نصب؛ لأن الجمع جمع سلامة، والتاء غير أصيلة مثل قوله: ﴿إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ﴾ (١) و ﴿ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ﴾ (٢).
٢٦ - وقوله تعالى: ﴿وَالْيَسَعَ﴾ [٨٦].
قرأ حمزة والكسائيّ «والليسع» بلامين، والاختيار ﴿وَالْيَسَعَ﴾ بلام مثل اليحمد: قبيلة من العرب، والأصل: يسع مثل يزيد ويشكر، وإنما تدخل الألف واللاّم عند الفرّاء (٣) للمدح كما قال الشّاعر (٤):
وجدنا الوليد بن اليزيد مباركا ... شديدا بأعباء الخلافة كاهله
وعند البصريين (٥) لا تدخل الألف واللاّم على اسم معرفة إلا إذا كان صفة نحو الزّبير والعبّاس.