إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
و «يا حسرتا»، فأمّا قوله: ﴿يا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ﴾ (١) فيجوز أن يكون أراد:
«يا أبتي» ثم قلب فقال: «يا أبتا ثم حذف الألف».
ويجوز أن يكون أراد: «يا أبتاه».
وفيه قول ثالث (٢) : قال قطرب: أراد يا أبتا بالتنوين فحذف، كما قال الشاعر (٣) :
*يا دار أقوت بعد ساكنيها*
أراد: دارا، وقال غيره من البصريّين: أخطأ قطرب: لأنّ المنادى، المنكور منصوب معرب منون، ولا يجوز حذف التنوين فالرّواية:
*يا دار أقوت ..... *
بالرّفع. وأمّا قوله: ﴿هذا صِراطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ﴾ (٤) الياء الأخيرة ياء الإضافة أدغمت فيها الياء الأولى التي في ﴿عَلَيَّ﴾ وقرأ ابن سيرين: «صراط عليٌ مستقيم» (٥) أي: رفيع، فالياء في هذه القراءة مبدلة من واو، والأصل:
عليو، لأنه من علا يعلو فانقلبت الواو ياء، لسكون الياء، وأدغمت الياء في الياء. وأمّا قوله: ﴿إِنَّها لَإِحْدَى الْكُبَرِ﴾ (٦) «فإحدى» مؤنثة أحد، والياء التي في آخرها ألف مقصورة/علامة التأنيث، وقرأ ابن كثير «لاحدى الكبر» بغير همزة، حدثنا بذلك ابن مجاهد (٧) ، عن ابن أبي خيثمة، وإدريس، عن