إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
قال أبو عبد الله: والاختيار ﴿وَقُولُوا لِلنّاسِ حُسْناً﴾ وإن كان حمزة قد قرأ «حسنى» لأنّ جعفر بن محمد-﵉-سأل رجلا كيف تقرأ:
﴿وَقُولُوا لِلنّاسِ حُسْناً﴾ أو «حسنى» فقال: ابن سيرين أقرأني ﴿حُسْناً﴾ فقال: أما نحن معشر أهل البيت فنقرأ «حسنى».
وأمّا قوله: ﴿وَلا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرامَ﴾ (١) فالياء التى قبل النون علامة الجميع، وقرأ الأعمش «ولا ءامّي البيت الحرام» مثل: ﴿حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ﴾ (٢) فأسقط النّون للإضافة، والياء سقطت لسكونها ولسكون اللاّم لفظا، وتثبت خطّا، فالوقف على هذه القراءة «آمى» بالياء، ولولا خلاف المصحف لكانت قراءة جيّدة.
وأمّا قوله: ﴿مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ﴾ (٣) و ﴿مِنْ تِلْقاءِ نَفْسِي﴾ (٤) فكتبتا/في المصحف (من نباى) و (تلقاي) بالياء، وقد ذكرت علّته فى (الأعراف)
وأمّا قوله: ﴿وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى﴾ (٥) فالوقف عليها بالألف ولا تكون عوضا فى التّنوين، وهى لام الفعل أصلية، والأصل: عمي، فانقلبت الياء ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها.
وقرأ ابن عبّاس: «وهو عليهم عم» فعلى هذه القراءة هي بالألف، وأما قوله: ﴿يا﴾ «ويلتا» ﴿أَعَجَزْتُ﴾ (٦) هذه الألف مبدلة من ياء، والأصل يا ويلتي، كما قالوا: «يا ربي» و «يا ربا»، و «يا عجبي»، و «يا عجبا»، و «يا حسرتي»