إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
١٧ - وقوله تعالى: ﴿كُلَّما أَضاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ﴾ [٢٠] قرأ ابن كثير وحده «فيهى» بياء بعد الهاء، وكذلك ما شاكل ذلك نحو عليهى، والباقون باختلاس الحركة فى غير ياء، فقراءة ابن كثير الأصل؛ لأن الهاء حرف خفي، فقووها بحركة وحرف، فإذا انفتح ما قبل الهاء أتبعوها ضمة وواوا كقوله: «فقدّر هو*ثمّ السّبيل يسرّهو» (١) فإن سكن ما قبلها فابن كثير يبقي الواو نحو: «منهو آيات محكمات» (٢) «واجتباهو وهَدهو» (٣) على أصل الكلمة. ومن حذف الواو والياء قال: كرهت الجمع بين ساكنين وليس بينهما حاجز إلا الهاء، وهي حرف خفيّ ضعيف، والأصل في الهاء الضم، وإنما تكسر إذا تقدمتها كسرة أو ياء.
قال أبو عبد الله/﵁: وجدت في القرآن خمسة أحرف، قد ضمت (٤) الهاء فيها على الأصل من ذلك: قراءة حمزة «لأهلهُ امكثوا» (٥) وقرأ حفص: ﴿بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللهَ﴾ (٦) ﴿وَما أَنْسانِيهُ إِلَاّ الشَّيْطانُ﴾ (٧) وروى أبو قرّة عن نافع: «بهُ انظر كيف نصرّف الآيات» (٨).