إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
قال أبو عبد الله/رضى الله عنه سمعت ابن مجاهد يقول: معنى القراءتين متقارب؛ لأن من كذّب بما جاء به النبى ﷺ فقد كذب غيره؛ لأنّ كذب فعل لازم يقال: كذب زيد في نفسه، وكذّب وأكذب غيره، وفرق الكسائي بين كذّب وأكذب فقال: يقال: أكذبت فلانا إذا أخبرت أن الذي جاء به كذب وإن كان صادقا في نفسه، وكان يقرأ: «فإنّهم لا يَكْذِبونك» (١) .
وقال الآخرون: كذب زيد في نفسه وكذّب غيره وأكذبه: إذا صادفه كاذبا كما يقال: أحمقت زيدا، أي صادفته أحمق، وكذلك أحمدته أي أصبته محمودا، كما قال القائل للنبي ﷺ: «لقد سألناكم فما أبخلناكم، وقاتلناكم فما أجبنّاكم» أي: ما صادفناكم بخلاء جبناء ممدودان. والصّواب: أن عمرو ابن معديكرب قال لقوم من العرب هذا.
أخبرنا ابن دريد (٢) ، عن أبي عثمان عن التّوّزي، عن أبي عبيدة أنّ عمرو بن معديكرب أتي مجاشع بن مسعود بالبصرة يسأله الصّلة فقال: اذكر حاجتك.
فقال: حاجتى صلة مثلي، فأعطاه عشرين ألفا، وفرسا من بنات الغمراء (٣)