توضيح المقصود من حائية ابن أبي داود
ثم ذكر الناظمُ آخرَ العشرة (الزُّبَيْر) (١)؛ وهو الزبيرُ بنُ العوام ابن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشي الأسدي، الذي قال فيه الرسول ﷺ: «إنَّ لكل نبيٍّ حواريًا، وحواريَّ الزبير» (٢).
ولكلٍّ منهم فضائلُ خاصَّة اختُصَّ بها ووردت في حقِّه، وهي مدونةٌ في كتب السنَّة وفي كتب العقائد، وتراجم الصحابة، وهذه البشارةُ بالجنَّة فضيلةٌ مشتركةٌ بينهم فرضي الله عنهم وأرضاهم.
وقد ثبت عن النَّبي ﷺ أنَّه بشرهم بالجنَّة وجمعهم في حديثٍ واحدٍ فقال ﷺ: «أبو بكر في الجنَّة، وعمرُ في الجنَّة، وعثمانُ في الجنَّة، وعلي في الجنَّة، وطلحةُ في الجنَّة، والزبيرُ في الجنَّة، وعبدُ الرحمن بن عوف في الجنَّة، وسعد في الجنَّة، وسعيد في الجنَّة، وأبو عبيدة بن الجراح في الجنَّة» (٣).
ولمَّا روى سعيد بن زيد هذا الحديث عن النَّبي ﷺ عدَّ تِسعةً وسكت، فسُئل: مَنْ العاشر؟ فقال: سعيد، أو قال: أنا (٤)، فرضي الله عنهم وأرضاهم.