Skip to content

توضيح المقصود من حائية ابن أبي داود إثبات صفة النزول لله عزوجل معنى قول الأئمة "بلا كيف"

توضيح المقصود من حائية ابن أبي داود

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ٧٩

وقول الناظمِ: (جلَّ الواحدُ): تنزيهٌ؛ أي: عَظُمَ شأنُ الواحدِ ﷾ عن مماثلة المخلوقات، وعن كلِّ نقصٍ وعيبٍ، و (الواحدُ): اسمٌ من أسماء اللهِ ﷿، قال اللهُ تعالى: ﴿وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ﴾ [الرعد: ٣٦].

و (المتمدِّحُ): هو الذي يثني على نفسه بذكر محامدِه وصفاتِ كماله، وفي الحديث الصحيح: «لا أحدَ أحبّ إليه المدحُ من الله، ولذلك مدحَ نفسَه» (١)، وقد أثنى سبحانه على نفسه في كتابه وفيما أخبر به رسولُ اللهِ ﷺ.

وقوله: (إلى طَبَقِ الدنيا): يريد السماءَ الدنيا، سمَّاها طبقًا أخذًا من قوله تعالى: ﴿الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا﴾ [الملك: ٣]، أي: طبق فوق طبقٍ، والذي يظهر أنَّ قوله: (طَبَقِ الدنيا) من باب إضافةِ الموصوفِ إلى الصفة؛ أي: إلى الطبق الدنيا.

وقوله: (يمُنُّ بفضلِه): أي ينزل ليمُنَّ بفضله على عباده ﷾.

(فتفرَجُ أبوابُ السماءِ وتُفتحُ): بالعطاءِ والبذلِ.

وقوله: (ألا مُستغفرٌ يلقَ غافرًا): أي: هل من مُستغفرٍ؟ وقد جاء في بعض ألفاظِ الحديث: «هل من مُستغفر» (٢)، والنَّاظمُ هنا نظمَ معنى حديث النزول الثابت في الصحيحين وغيرِهما: «ينزلُ ربُّنا إلى السماء