Skip to content

توضيح المقصود من حائية ابن أبي داود إثبات رؤية المؤمنين لله عزوجل يوم القيامة مذاهب العلماء في رؤية الكفار لله تعالى يوم القيامة

توضيح المقصود من حائية ابن أبي داود

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ٥٩

وقول الناظم: (للخلق) يقتضي إثباتُ عمومِ الرؤية للمؤمن والكافر، وربما أراد بالخلق: المؤمنين خاصَّة، فيكون لفظُه من قبيل العامِّ الذي أُريد به الخصوص.

وقولُه: (للخلق جهرةً): أي: علنًا (١)، فالجهرُ ضدُّ الإسرار، إعلانٌ لشيءِ وكشفٌ وإظهارٌ، يوضح هذا سؤال بني إسرائيل موسى، قال اللهُ تعالى: ﴿وَإِذْ قُلْتُمْ يَامُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً﴾ [البقرة: ٥٥]، والمعنى: نراه رؤيةً ظاهرةً علانيةً.

وقوله: (كما البدرِ): أي: مثلما يظهر ويتجلَّى البدرُ، والبدرُ: القمرُ في ليالي الإبدار، وهي: ليلةُ الثالث عشر، والرابع عشر، والخامس عشر، و (ما) في قوله: (كما) زائدةٌ، أصلها كالبدر، لكنَّ المصنِّفَ احتاجَ إليها من أجل الوزن.

وقوله: (لا يخفى): إذا لم يكن دونه سحابٌ، والناظمُ أخذ هذا من تمثيل رسولِ الله ﷺ في حديث الصحيحين: لما قالوا: يا رسول الله، هل نرى ربنا يوم القيامة؟ فقال: «هل تُضارُّون في الشمس ليس دونها سحابٌ»؟ قالوا: لا يا رسول الله، قال: «هل تُضارُّون في القمر ليلةَ البدر ليس دونه سحابٌ»؟ قالوا: لا يا رسول الله. قال: «فإنَّكم ترونه يوم القيامة كذلك» (٢)، فالنَّاظمُ أخذ هذا من الحديث.