Skip to content

توضيح المقصود من حائية ابن أبي داود الإيمان باليوم الآخر وما تضمنه من غيبيات فتنة القبر

توضيح المقصود من حائية ابن أبي داود

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ١٢٥

تُفتنون في قبوركم، مثلَ أو قريبًا (١) من فتنةِ المسيحِ الدجَّال» (٢)، وأكثرُ النَّاسِ لا يُدركون فتنةَ المسيحِ الدجَّال، وأمَّا هذه الفتنةُ -فتنةُ القبرِ- فلا مَحيدَ ولا مَفرَّ منها، فإذا وُضع الميتُ في قبره أتاهُ ملكان فيُقعدانه ويسألانه: مَنْ ربُّكَ؟ وما دينُكَ؟ ومَن نبيُّكَ؟

ثلاثةُ أسئلةٍ، فالمؤمنُ الموقنُ يجيبُ بالصواب، ويقول: ربي اللهُ، وديني الإسلامُ، ونبيي محمَّدٌ ﷺ.

وأمَّا الكافرُ والمنافق؛ فيقول: ها ها لا أدري، سمعت النَّاسَ يقولون شيئًا فقلتُه، فيُضرَبُ بِمِرْزَبةٍ فيصيحُ صيحةً يسمعها كلُّ شيءٍ إلَّا الثقلين، كما جاءت الأحاديثُ الصحيحةُ الثابتةُ بهذا المعنى عن النَّبي ﷺ ثم بعد ذلك يكون الميتُ في قبره في نعيمٍ أو عذابٍ، كما جاء في حديث البراء بن عازب الطويلِ عن قبض روحِ المؤمنِ وروحِ الكافرِ، وما يكون لها، وما يجري عليها بعد ذلك (٣).

فالقبرُ كما جاء في الحديث: «روضةٌ من رياض الجنَّةِ، أو حُفرةٌ من حُفرِ النَّار» (٤)، ولهذا جاءت النصوصُ بسؤال النَّجاةِ من عذاب القبرِ،