Skip to content

توضيح المقصود من حائية ابن أبي داود الإيمان بالقدر دعامة الاعتقاد الحق مذهب أهل السنة

توضيح المقصود من حائية ابن أبي داود

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ١٢٣

ولكنَّها مخلوقةٌ لله، فاللهُ خالقُ العبادِ وخالقُ قدرتِهم وخالقُ أفعالهم، فأفعالُهم أفعالٌ لهم، والعبدُ له إرادةٌ واختيارٌ، ولكنْ مشيئةُ العبدِ محكومةٌ بمشيئة اللهِ كما قال اللهُ تعالى: ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ [التكوير: ٢٩] فأثبت للعباد مشيئةً، لكن مقيدة بمشيئته ﷾، وهو الحكيمُ في شرعه وقدره.

فالصراطُ المستقيمُ في القدر يقومُ على هذه الأصول:

الإيمانُ بقدرِ اللهِ بما يشتمل عليه من المراتب الأربعِ التي تقدَّمت.

والإيمانُ بشرع اللهِ؛ وهو أَمرُه ونهيُه.

والإيمانُ بحكمة اللهِ، فاللهُ تعالى حكيمٌ في شرعه وفي قدره، له الحكمةُ البالغةُ.

فهذه ثلاثةُ أُمورٍ، مَنْ اعتصمَ بها نجا من سُبُلِ الضَّلالِ في هذا الباب (١).

* * *