Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٢/ ٤٣٢

﴿وَالْحُكْمَ﴾ العلمَ.

﴿وَالنُّبُوَّةَ﴾ الرسالةَ.

﴿فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا﴾ أي: بهذهِ الثلاثةِ.

﴿هَؤُلَاءِ﴾ يعني: كفارَ مكةَ.

﴿فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا﴾ أي: بمراعاتها.

﴿قَوْمًا لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ﴾ يعني: الأنصارَ، وأهلَ المدينة، وقيلَ: الأنبياءُ الثمانيةَ عشرَ الذين ذكرَهم هاهنا، والباء في ﴿بكافرين﴾ زائدةٌ لتأكيدِ النفي، والمعنى: جميعُ مَنْ ذُكر وَفَّقْنا للإيمانِ بهذهِ الأشياءِ، وليسوا كافرينَ بها، بل يحفظونها.

...

﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ

(٩٠)﴾

.

[٩٠] ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ﴾ يعني: الأنبياءَ المتقدِّمَ ذكرُهم.

﴿فَبِهُدَاهُمُ﴾ فَبِسُنَّتِهم.

﴿اقْتَدِهْ﴾ اتبعْ طريقَتَهم في التوحيدِ والصبرِ على الميثاقِ دونَ الشرائعِ؛ لأنها مختلفةٌ، والهاءُ فيه هاء الوقف. قرأ حمزةُ، والكسائيُّ، ويعقوبُ، وخلفٌ: (اقْتَدِ قُلْ) بحذفِ الهاءِ في الوصل استغناءً به عنها، وقرأ ابنُ ذكوانَ عن ابنِ عامرٍ: بإشباعِ كسرةِ الهاءِ وصلتِها بياءٍ في الوصلِ، وهشامٌ: باختلاسِ كسرتها في الوصلِ بغيرِ صلةٍ تشبيهًا لها بما هو أصلٌ،