Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٢/ ٤٥٢

﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ

(١١٢)﴾

.

[١١٢] ثم سُلِّيَ رسول الله (١) ﷺ فقيلَ له:

﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا﴾ [أي: كما جَعْلنا لك أعداءً، فكذلكَ جعلْنا لمن تقدَّمَكَ من الأنبياء، ثم فَسَّرَهُمْ فقال:] (٢)

﴿شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ﴾ وللإنس شياطينُ كما أن للجنِّ شياطينَ، وكلُّ عاتٍ شيطانٌ، قال ﷺ لأبي ذَرٍّ: "هَلْ تَعَوَّذْتَ بِاللهِ مِنْ شَيْطَانِ الْجِنِّ وَالإِنْسِ؟ "، قال: وهل للإنسِ من شياطين؟! قال: "نَعَمْ، هُمْ شَرٌّ مِنْ شَياطينِ الْجِنِّ" (٣).

﴿يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ﴾ أي: يوسوس ويلقي شياطينُ الجنِّ إلى شياطينِ الإنسِ، وبالعكسِ.

﴿زُخْرُفَ الْقَوْلِ﴾ مموَّه لا معنى تحتَه.

﴿غُرُورًا﴾ خدعا.

﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ﴾ أي: الإيحاءَ من الزخرفةِ والغرورِ وعداوةِ الأنبياءِ.