Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٢/ ٤١٦

﴿قُلْ أَنَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُنَا وَلَا يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَى أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللَّهُ كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الْأَرْضِ حَيْرَانَ لَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنَا قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ

(٧١)﴾

.

[٧١] قيل: ونزلَ لما دعا أبا بكر ابنُه عبدُ الرحمنِ إلى عبادةِ الأصنامِ:

﴿قُلْ أَنَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُنَا﴾ إن عبدْناه.

﴿وَلَا يَضُرُّنَا﴾ إن تركْناه.

﴿وَنُرَدُّ عَلَى أَعْقَابِنَا﴾ إلى الشركِ مرتدِّينَ.

﴿بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللَّهُ﴾ بإنقاذِنا منه.

﴿كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ﴾ هَوَتْ به؛ أي: طلبتْ هُوِيَّهُ وضلالَته. قرأ حمزةُ: (اسْتَهْوَاهُ) بألف ممالة (١).

﴿فِي الْأَرْضِ حَيْرَانَ﴾ متردِّدٌ، لا يدري أين يذهبُ.

﴿لَهُ أَصْحَابٌ﴾ على الطريقِ.

﴿يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى﴾ يقولون له:

﴿ائْتِنَا﴾ ارجعْ إلينا، فلا يلتفتُ إليهم، وهذا مثلٌ ضربَهُ الله لمن يدعو إلى الآلِهة، ولمن يدعو إلى الله.

﴿قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى﴾ يزجرُ عن عبادةِ الأصنامِ.