Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٢/ ٤٩٥

﴿لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ

(١٦٣)﴾

.

[١٦٣] ﴿لَا شَرِيكَ لَهُ﴾ هو خالصةً له، لا أشركُ فيها غيرَه.

﴿وَبِذَلِكَ﴾ بالإخلاصِ.

﴿أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾ من هذه الأمة؛ لأن كلَّ نبيٍّ إِسلامُه يتقدَّمُ على إسلامِ أمته. قرأ نافعٌ، وأبو جعفرٍ: (وَأَنا أَوَّلُ) بالمدِّ (١).

...

﴿قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ

(١٦٤)﴾

.

[١٦٤] ولما قالَ المشركونَ للنبيِّ ﷺ: ارجعْ إلى ديننا، فنزل:

﴿قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ﴾ وما سواهُ مربوبٌ مثلي لا يصلُحُ للربوبية. ولما قالَ الوليدُ بنُ المغيرةِ: اتّبعوني أحملْ أوزارَكُم، نزلَ:

﴿وَلَا تَكْسِبُ﴾ لا تجني.

﴿كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا﴾ إلا كانَ الإثمُ على الجاني.

﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ لا تحملُ حاملةٌ حملَ غيرِها، وأصلُ الوزرِ: الثِّقلُ.

﴿ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ﴾ يومَ القيامةِ.