Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن [١٤٦]

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٢/ ٤٨٢

﴿وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَوِ الْحَوَايَا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِبَغْيِهِمْ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ

(١٤٦)﴾

.

[١٤٦] ﴿وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا﴾ يعني: اليهودَ.

﴿حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ﴾ وهو ما ليسَ بمفرقِ الأصابعِ؛ كالبطِّ، والإبلِ، والنعامِ، وقيلَ: كلُّ ذي مخلبٍ من الطيرِ، وحافرٍ من الدواب، لما ذكرَ الله ﷿ ما حرَّمَ على أمةِ محمدٍ ﷺ، عَقَّبَهُ بذكرِ ما حَرَّمَ على اليهودِ تكذيبًا لهم في قولهم: إنَّ الله لم يحرمْ علينا شيئًا، وإنما نحنُ حَرَّمنا على أنفسِنا ما حرَّمه إسرائيلُ على نفسِه، وهذا التحريمُ تكليفُ بلوى وعقوبةٍ، فأولُ ما ذكرَ من المحرماتِ عليهم: كلُّ ذي ظفرٍ.

﴿وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا﴾ وهي الثروبُ، وشحمُ الكليتين.

﴿إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا﴾ أي: ما علقَ بالظهرِ والجنبِ من داخلِ بطونهما. قرأ أبو عمرو، وحمزةُ، والكسائيُّ، وورشٌ، وابنُ عامرٍ، وخلفٌ: (حَمَلَت ظُّهُورُهُمَا) وشبهَه بإدغامِ التاء في الظاء، والباقون: بالإظهار (١).

﴿أَوِ الْحَوَايَا﴾ وهي المصارينُ.

﴿أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ﴾ هو شحمُ الألية؛ لما فيها من العظم، هذا كله